أكد وزير
الكهرباء الكويتي الدكتور بدر الشريعان اهتمام دولة الكويت بالطاقة البديلة ومنها
الطاقة النووية السلمية والطاقة الشمسية.
وذكر الدكتور
الشريعان في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) على هامش مشاركته على رأس وفد
في المؤتمر الدولي لاستخدام الطاقة النووية السلمية بمشاركة 65 دولة، أن مثل هذه
الطاقة تعد نظيفة وصديقة للبيئة ولا ينتج عنها أكسيد الكربون.
وأوضح أن توجه
الكويت نحو الطاقة البديلة يأتي للحد من التلوث الناتج عن تلك الأكاسيد والحاجة
المتزايدة لإنتاج الكهرباء والماء في الكويت.
وأشار إلى أن الأمير
صباح الأحمد الجابر الصباح شكل لجنة وطنية لاستخدام الطاقة النووية للأغراض
السلمية تضم أكاديميين متخصصين ووزراء معنيين، يرأسها الدكتور أحمد بشارة، موضحا
أن اللجنة ما زالت في الخطوة الأولى وهي مرحلة وضع التشريعات والتنسيق مع بعض
الجهات الدولية للتأكد من استيفاء الكويت لمتطلبات المعاهدات الدولية والقرارات
ذات الصلة بالطاقة النووية السلمية.
وكشف الوزير
الشريعان أن هناك فريقا مختصا كلف البحث عن المكان الأنسب على أرض دولة الكويت لإقامة
محطة الطاقة النووية لتوليد الكهرباء، من ثم ستبدأ دراسة الجدوى.
ولفت إلى أنه تم
توقيع اتفاق بالأحرف الأولى مع فرنسا للتعاون في هذا المجال لتقديم الاستشارات أو
وضع الاستراتيجية ورسم خريطة الطريق لإنشاء هذه المحطة لتوليد الكهرباء والماء.
يُذكر أن الكويت
وفرنسا كانتا قد وقعتا، في الكويت منتصف كانون الثاني/ يناير 2010، بالأحرف الأولى
على اتفاق تعاون لتطوير الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وقعه عن الجانب
الفرنسي المدير العام لمفوضية الطاقة الذرية وعن الجانب الكويتي الأمين العام
للجنة الوطنية لاستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية.
ويشجع الاتفاق
الشركات الصناعية على استخدام الطاقة النووية التي لا تتطلب استخدام اليورانيوم
المخصب بنسبة 20 بالمئة أو أكثر من النظير 235 في المفاعلات البحثية، وعلى تأهيل
الموارد البشرية في ميدان الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وتطوير تطبيقات
الطاقة النووية في ميادين علم الزراعة والبيولوجيا وفي علوم الأرض والطب الصناعي.
وردا على سؤال
حول توقعه عن توقيت إنتاج الكهرباء في الكويت عن طريق الطاقة النووية، لفت الوزير
الشريعان أن أقصر مدة لإنشاء المحطة تستغرق نحو سبع سنوات.
وقال إنه إذا تم
إيجاد التشريعات المحلية التي تتوافق مع التشريعات الدولية وإيجاد شريك أو مستشار
واختيار الشركة التي ستبني المحطة خلال ثلاث سنوات، فإن ذلك سيستغرق فترة لا تقل
عن 10 سنوات.
وعن أمن وسلامة
المنشآت النووية، أكد أن التطور النووي وصل في الأمن التشغيلي إلى مراحل متقدمة
"حيث نجد أن الفرنسيين وصلوا إلى الجيل الثالث من المفاعلات، وسنرى الجيل
الرابع الذي يأخذ في الاعتبار الأمن والسلامة".
وأوضح أنه في
الجيل الرابع يبنى المفاعل النووي تحت الأرض على أعماق كبيرة حيث أنه في حال حدوث
تسرب، ينزل الوقود إلى تجويف أرضي تحت المفاعل السميك حيث لا يمكن أن يتسرب منه أي
إشعاع نووي.
ومن المنتظر أن
يلتقي وزير الكهرباء الكويتي، خلال زيارته إلى فرنسا، مع نائب رئيس شركة كهرباء
فرنسا (اي دي أف) جيرار وولف، والمدير العام لمفوضية الطاقة الذرية الفرنسية برنار
بيغو، والمديرة العامة لشركة (اريفا) للطاقة آن لوفيرجون.
وتعد شركة كهرباء فرنسا من أكبر شركات الكهرباء الأوروبية
حيث تنتج نحو 20 بالمئة من الطاقة في دول الاتحاد الاوروبي، فيما تعد شركة (اريفا)
كبرى الشركات المتخصصة بالطاقة النووية.
كونا